←رجوع

قوانين العالم السفلي التي لا ترحم

العربية · الكتاب
الإعدادات
إعدادات القراءة
18
جارٍ تحميل الإصدار…

النص

النص
المحتويات

«التجوال» هنا هو الانفلات بلا قيد، و«النشوة المذهلة» هي اضطراب الروح، و«طلب اللذة» هو البحث عن الإثارة والمتعة. فلا تتباهوا بالتسيب والافتتان بجمال النساء والبحث عن الإثارة في كل مكان.

وإن كانت المعاملة بالمال، لم تسلم الطبيعة الروحية من التلوث؛ وإن لم توجد عيون وآذان تراقب، أحس القلب بالذنب في الخفاء.

«المعاملة» هي البيع والشراء، و«الطبيعة الروحية» هي طبيعة الروح، و«التلوث» هو فقدان الطهارة، و«الغرفة المظلمة» تعني الخفاء. وإن كان طلب المتعة والجمال يتم بدفع المال، فقد غطى الغبار والدنس نور الروح، وحتى إذا لم يشاهدك أحد من الخارج، تشعر في السر بالاضطراب والخجل من مواجهة الناس.

ما إن تنشأ الخواطر المنحرفة حتى تتكاثر الأفكار الشريرة؛ فتفقد النفس والأسرة صفاءهما، وتتجذر البراعم السامة في أرض القلب.

«الخواطر المنحرفة» هي الأفكار غير المستقيمة، و«التكاثر» هو التوالد، و«النفس والأسرة» هما الشخص وبيته، و«أرض القلب» هي باطن النفس أو جبل الروح. و«البراعم السامة» هي بذور شجرة الكارما والذنوب. فإذا نشأت أفكار الفاحشة تبعتها الأفكار الشريرة، وضاع العقل فتجرأ الإنسان على ارتكاب سفاح القربى وإفساد الفضيلة. وتفقد نفسه وأسرته، من حيث لا يشعر، الطهارة والسمعة النقية، وتتجذر شجرة شريرة ملوثة سامة يورثها للأجيال التالية.

ومن هنا تتشابك كارما الآثام في الولادات المتعاقبة، ولا ينتهي الدوران في الولادة والموت عبر المحن المتعاقبة.

«الولادات المتعاقبة» هي حياة بعد حياة، و«التشابك» هو الملازمة بلا انفكاك، و«المحن المتعاقبة» هي محن كثيرة متتابعة. أي إن كارما الذنوب تلازم المرء منذ ذلك الحين، ومهما مر من المحن يعود إلى الولادة مرة بعد مرة ليلقى جزاءه؛ فما أشد رهبة ذلك!

ومن حسن الحظ ألا يكون قد ابتعد كثيرًا في الضلال، فيعرف أن الصواب اليوم فيما يخالف خطأ الأمس.

من حسن الحظ أن يدخل الإنسان طريقًا ضالًا ثم لا يبتعد فيه قبل أن يستنير قلبه، فيعلم أن طريق الأمس لم يكن صحيحًا، وأن الصواب هو سلوك الطريق المستقيم اليوم.

من يطمح إلى مرتبة الحكماء لا يبخل بتصحيح أخطائه.

جارٍ التحميل…

المصدر والإصدار