«النظر في المقابل» هو الالتفات، و«الطائشون» هم الشبان المتعجرفون المولعون بالفاحشة.
من عميت عيناه وصمت أذناه، فلا بد أن آثامه في حياة سابقة كانت ثقيلة.
«الآثام» هي الذنوب، و«الحياة السابقة» هي الولادة الماضية. ومن لا تبصر عيناه يسمى أعمى، ومن لا تسمع أذناه يسمى أصم. والمعنى أن هؤلاء يفقدون البصر والسمع في هذه الحياة بسبب ثقل ذنوبهم في الحياة السابقة.195
ومن عرجت قدمه أو قُطعت يده، فلا بد أن وراء ذلك مظالم عميقة من حياة سابقة.
أي إن ثقل المظالم والآثام في الحياة السابقة هو سبب الإعاقة في هذه الحياة.
في معبد بارد موحش، بلا ثياب ولا طعام؛ وفي أتون خرب بائس، يعاني الجوع والبرد.
ولا يقف الأمر عند ذلك، بل لا يجد موضعًا يستقر فيه ولا طعامًا يوميًا، فيلجأ إلى معبد بارد أو أتون متهدم، ويتحمل عذابًا لا حد له. أليس هذا جزاء الفاحشة في حياة سابقة؟
يبلغ الفقر منتهاه وتضيق سبل العيش؛ فمن أين تأتي التوبة؟
«منتهى الفقر» هو أقصى العوز، و«ضيق العيش» هو العجز عن إعالة النفس، و«التوبة» هي الاعتراف بالذنب والندم عليه. والمعنى أن من بلغ هذه الحال يتلقى جزاء حياة سابقة أو آثامًا خلفها أسلافه؛ وإن أراد الندم عجز عنه، فمن أين يبدأ الاعتراف والتوبة؟
أنتم الذين ولدتم ونشأتم في المملكة الوسطى، فلا تكونوا كالبرابرة.