العربية / 背景知识导读 / 阅读

《阴律无情》文化导读 · AR

正文阅读

设置
阅读设置书稿封面
18
正在读取版本…
正文阅读

ويعرض مقطع «جحيم احتضان الأعمدة النحاسية» حالة مَن أكرهه زوجه الشرعي على مخالفة هذه القيود الزوجية الثلاثة. ويذكر للإعفاء من عقوبة ذلك الموضع انعدام المتعة، والمبادرة إلى الندم والإصلاح، والتعهّد بحثّ الغير على ترك المخالفة. تبقى هذه الشروط ضمن السؤال المحدد الذي وردت فيه. وعرضها بأمانة لا يعفي مَن يمارس الإكراه في الواقع من مسؤوليته، ولا يجعلها أساساً لمطالبة ضحيته بلوم نفسها.

وعند بيان الترك التام لهذه المخالفات، يجعل إمبراطور دونغيويه العناية بالخاطر جزءاً من الممارسة منذ نشوئه. فهو يخاطب من ارتكبوا تلك الأعمال ولم تنضج عواقبها بعد، ويطلب قطع ما يعين عليها ووقف الفعل، والندم فوراً حتى على أدقّ خاطر منها، وتجديد العزم ومواصلة حثّ الآخرين على تركها. يبدأ هذا الطلب من الخاطر نفسه، ولا ينتظر وقوع ضرر ظاهر. ويبقى حكم تخفيف تبعة المشاهدة من دون تنفيذ، المذكور سابقاً، خاصاً بأشخاصه وشروطه ونتيجته.

ولماذا ترد مع هذه القواعد ألفاظ عن استنزاف الجسد؟ يستعمل الكتاب لغة تقليدية تضمّ ثلاثة مفاهيم تُعرف بكنوز الجسد الثلاثة: «جينغ»، أي الجوهر الحيوي الذي تقوم عليه تغذية الحياة؛ و«تشي»، أي الطاقة الحيوية المتصلة بالنشاط والحركة؛ و«شين»، أي الجانب المتصل بالوعي والإدراك والعزم. ويشرح بها الرغبة والاعتدال والممارسة، إلى جانب ألفاظ مثل اليانغ الأصلي والتشي الأصيل وتشي الكلى. ولهذه الألفاظ معناها في تصور تقليدي للجسد، لا مقاييس طبية حديثة تقابلها مباشرةً.

وترد مجموعة أخرى باسم «الجواهر الثلاث»: بوذا والتعاليم والجماعة الرهبانية، وهي موضوع اللجوء الديني في البوذية. يجمع الاسم الصيني نفسه بين مجموعتين مختلفتين بحسب السياق؛ إحداهما تتناول حياة الجسد، والأخرى ما يعتمد عليه الممارس في التزامه الديني. ويبيّن موضوع المقطع أيّ المعنيين هو المقصود.

وللممارسة مواعيد في الحياة اليومية. ينظّم التقويم الصيني التقليدي الشهور بحسب القمر، ويصلها بالفصول عبر العلامات الموسمية، فيما تُسمّى السنوات بدورة من ستين تركيباً، ويُقسم اليوم إلى اثنتي عشرة فترة تقارب كل منها ساعتين. وتشينغمينغ علامة موسمية، لا يوم ثابت من شهر قمري. وفي هذه اللغة الزمنية ترد أيام الالتزام والذكرى وساعات اليوم التي يذكرها الكتاب.

وتقع أيام الالتزام الستة الشائعة في الثامن والرابع عشر والخامس عشر والثالث والعشرين وآخر يومين من الشهر القمري: التاسع والعشرين والثلاثين في الشهر الطويل، والثامن والعشرين والتاسع والعشرين في القصير. أما الشهور الثلاثة المخصصة للالتزام الممتد فهي الأول والخامس والتاسع كاملةً. وتُخصّص هذه الفترات لمزيد من حفظ القواعد وعمل الخير، ويضمّها الكتاب إلى أوقات الامتناع عن العلاقة الزوجية. ويذكر أياماً أخرى، منها الأول والعاشر، في حديثه عن جولات الكائنات السماوية؛ وهذه الأمثلة ليست القائمة الكاملة للأيام الستة.

وللأذى الذي يأتي من الكلام صور مختلفة. فالخداع يحمل الناس على تصديق ما ليس صحيحاً، والإهانة تجرحهم، والنميمة تفسد الصلات بينهم. ويشمل الكلام المفسد في استعمال الكتاب ما يثير الرغبة، وما يبالغ ويعبث بالناس فيربكهم. ويميّز القاضي أيضاً قولاً غير مطابق للواقع يصدر خالصاً لإنقاذ الآخرين، بلا مصلحة ذاتية، من قول غير صادق يلتمس به صاحبه تسهيل أمر له أو تحقيق منفعة شخصية؛ ويطلب الندم على الثاني. ويُنظر بذلك إلى القصد وإلى ما يحدثه الكلام معاً.

وقد يطيل النشر عمر الأثر بعد لحظة القول أو الإنتاج. فمشهد الشاشة الضوئية في الكتاب يتصل بإنتاج المواد الإباحية وإعادة نشرها واستمرار تداولها. أما مشهد الحاسوب الزجاجي فيتناول امرأة اعتادت الأحاديث الجنسية والمبالغة والعبث بالآخرين في مكان العمل وبين الأصدقاء. جرت أحاديثها وجهاً لوجه، فلا يدلّ الحاسوب في موضع الجزاء على أنها استعملت الشبكة في فعلها. يهتم المقطعان باستمرار التأثير، مع اختلاف الفعل الذي بدأ منه كلٌّ منهما.

تهذيب النفس والمعتقدات في الثقافة الصينية

لا تؤدي معرفة ما ينبغي فعله دائماً إلى تبدّل العادة فوراً. ومن هنا تتجه فكرة تهذيب النفس في التقاليد الصينية إلى وصل التعلّم بالكلام والرغبات وطريقة معاملة الناس. يستخدم هذا الكتاب لغة كونفوشية عند الحديث عن برّ الوالدين والواجب، وتعاليم بوذية عند شرح الكارما والقواعد والتحرر، وتظهر فيه أيضاً ألقاب للإمبراطور السماوي وغوان دي وآلهة الحماية المحلية، تتصل بالطاوية والمعتقدات الشعبية. تلتقي هذه التقاليد في كتاب واحد يحثّ على الإصلاح.

载入中

版本信息