إذا اكتُشفت الفاحشة مع زوجة إنسان أو ابنته، كثيرًا ما تنقلب الواقعة إلى جريمة قتل، وقد يفقد طرفا العلاقة حياتهما بسببها.
وتُلقى الجثث وتنكشف العظام، ويلحق العار بالعشيرة والأقارب.
عندما تقع جريمة ويموت أشخاص، لا بد من استدعاء السلطات لمعاينة الجثث والتحقيق، فكيف لا تُعرض الجثث وتُكشف الأجساد؟ ويسأل الناس: من أي عشيرة كان من ارتكب الفاحشة وقُتل؟ فيعجز أقاربه وعشيرته أيضًا عن مواجهة الناس.
ويسألون: ابنة أي بيت هذه التي لم تتلق تربية؟ وابن أي أسرة هذا الذي صار كالخيل والبقر؟
«لم تتلق تربية» تعني غياب التربية الأسرية، و«كالخيل والبقر» تعني التصرف كالبهائم من دون معرفة بالأدب والواجب أو بالخجل والحياء. وحين يسأل الناس عن بيت هذه المرأة وأسرة هذا الرجل، لا يبقى أحد في الأسرة أو العشيرة إلا وقد غمره الخجل.
وقد يتبادلان الفاوانيا والسحلبيات، فتزداد المودة السرية إحكامًا.
فقد يقطف أحدهما زهرة فاوانيا أو سحلبية ويهديها سرًّا إلى الحبيب، بحذر شديد حتى لا يعلم الناس.
حتى ينتهي الأمر بتسميم الزوج، والحكم بعقوبة الإعدام.178
إذا أرادت المرأة أن تدوم علاقتها بعشيقها، فلا بد أن تمضي إلى شراء السم سرًّا لقتل زوجها. ومتى كُشف الدليل على الجريمة وُشي بها، عالجتها السلطات بصرامة وفق القانون وأوقعت العقوبة القصوى لردع الفاحشة والفوضى.
وحين يُحسم الحكم بالعقوبة القصوى، تتبدد الروح ويزول كيانها.