القاتل يدفع حياته قصاصًا، وجرم الفاحشة لا يُعفى عنه. فإذا أتم القاضي النظر وحسم حكم الموت وأعلن الإعدام، استولى الرعب على صاحبه حتى كأن روحه قد تطايرت وتبددت، وصعب عليه الخلاص.
فيصرخ الآباء والأبناء حزنًا، وتنوح الأمهات والبنات، ويسخر الآلاف ويلعنون؛ وأين ينفع الندم حينئذ؟
يأتي الوالدان إلى موضع الإعدام، ويريان أبناءهما أو بناتهما يموتون بالعقوبة الشديدة، فلا يملكان إلا النحيب والبكاء المرّ. وهناك آلاف الناس يسخرون أو يشتمون، ويقولون إن المرأة وعشيقها اللذين دبرا قتل الزوج يستحقان ذلك. وحتى إن ندما فقد فات الأوان.
ومع ذلك، يستكين مولعو الفاحشة ولا يعرفون الحياء.
«يستكين» أي يطمئن، و«الحياء» هو الشعور بالخجل. والمعنى أن مولع الفاحشة يظن نفسه آمنًا سالمًا ولا يشعر بالخزي.
كانوا من أهل التعليم الأخلاقي، فرضوا بإفساد الثوابت والعادات.
أهل التعليم الأخلاقي هم المتعلمون العارفون بالمبادئ. و«الثوابت» هي الفضائل الخمس: الإنسانية والعدل والأدب والحكمة والصدق. و«العادات» هي عادات المجتمع. والمعنى أن من المتعلمين العارفين من يخالف القانون عن علم، ويفعل الفاحشة مع نساء الآخرين، ويرضى بإفساد الأخلاق والعادات.
فقد يستولي الأخ الأكبر على زوجة الأصغر، أو يقيم الأصغر علاقة محرمة مع زوجة الأكبر.
زوجة الأخ الأصغر تُسمى زوجة الأخ الأصغر، وزوجة الأكبر زوجة الأخ الأكبر. و«الاستيلاء» هو الأخذ قسرًا، و«الفاحشة السرية» علاقة محرمة في الخفاء. فإذا أخذ الأكبر زوجة الأصغر بالقوة، أو أقام الأصغر علاقة سرية مع زوجة الأكبر، كان هؤلاء الإخوة مجرمين حقًّا في حق التعليم الأخلاقي.
وقد يطمع العمّ في زوجة ابن أخيه، أو يقيم ابن الأخ علاقة محرمة مع زوجة عمّه.179