«حقول الجنوب» الأراضي المزروعة في الجنوب، و«الضواحي الشرقية» الأرض في الشرق. و«تذبل» أي يتغير حال الزرع حتى يجف ويموت. والمعنى أن النباتات في كل مكان، لعدم وجود من يزيل الأعشاب ويسمدها، تتحول بعد ازدهارها إلى نبات يابس ميت.181
وفي بيوت تشين ونُزُل تشو، ينسون الربيع والخريف.
«بيوت تشين» مباني مملكة تشين، و«نُزُل تشو» دور الإقامة في مملكة تشو، وكلا التعبيرين يُراد به مواضع إقامة البغايا. والمعنى أن أبناء الفلاحين يضلون في أحياء اللهو والبغاء، ويطيلون الغياب ناسين العودة، فلا يدرون بربيع ولا خريف.
يبيعون ميراث الأسلاف لسداد ديون اللهو، وينقطع ما يقدمونه للوالدين تمامًا.
«الانقطاع» هو التوقف، و«الإعالة» هي الطعام والحبوب المقدمة للوالدين. و«الدين» هو المال المستحق، أما «ديون اللهو» فهي ما اقترضه المرء لينفقه على معاشرة البغايا. فإذا كثرت ديونه اضطر إلى بيع ميراث الأسلاف كله، فانقطع بذلك الطعام والحبوب اللذان يعيل بهما والديه.
يرهن جهاز زوجته ليسكر ويشبع صباحًا ومساءً، بينما تظل مواقد أولاده خامدة زمنًا طويلًا.
«الرهن» هو تقديم شيء ضمانًا للمال، و«الجهاز» هو الثياب والحلي التي جاءت بها الزوجة عند الزواج. ولأنه يقضي الليل والنهار في بيت البغي، يسكر ويشبع، يكون قد رهن الجهاز كله، فتخمد نار البيت ولا يجدون أرزًا يضعونه في القدر، ويعاني الأولاد البرد والجوع منذ ذلك الحين.
ينفد المال عند رأس السرير، وتلازم الجسد أمراض الآثام.
«رأس السرير» هو موضع الوسادة، و«نفاد المال» هو إنفاقه كله. و«أمراض الآثام» هي ما يصاب به في بيوت البغايا من الزهري والسيلان، أو أمراض خروج الدم من الفم والهزال الناشئة عن الإفراط في الشهوة، فتلازمه. ولأنها من آثام صنعها بنفسه، سماها «أمراض الآثام».182183184
يسقط مطروحًا في الشارع، ويسد الأقارب والأصدقاء أنوفهم.