←رجوع

قوانين العالم السفلي التي لا ترحم

العربية · الكتاب
الإعدادات
إعدادات القراءة
18
جارٍ تحميل الإصدار…

النص

النص
المحتويات

«الراهبة» هي المرأة التي تركت الحياة الدنيوية وصارت راهبة بوذية، و«الأرملة» هي المرأة التي مات زوجها. أي إن الشاب يعتاد الخفة والغلظة، فيغوي الراهبات والأرامل متى شاء، طمعًا في متعة المبيت معهن.

ويملأ فمه بالكلام السخيف، ويجد متعته حيث شاء في أزقة الصفصاف وشوارع الزهور.

يتظاهر عمدًا بالجنون والبلادة، ولا يقول إلا الكلام السخيف، ويجوب أحياء البغايا وفق هواه، حيثما وجد ما يسره.

ويقول: «أبي يأمرني بالاستقامة، لكنه هو نفسه غير مستقيم».

اللقب الصيني المترجم هنا بـ«أبي» هو لقب احترام يقصد به الأب، و«الاستقامة» هي الطريق الصحيح، و«عدم الاستقامة» هو عدم سلوكه. فإذا أمره أبوه بالطريق الصحيح، رد بأن أباه لم يسلكه أيضًا، ولم يصغِ إلى نصحه إطلاقًا.

فيكظم الأب غيظه ويبتلع صوته؛ فكيف تكون العاقبة؟

«العاقبة» هنا تعني المخرج من المأزق. فالأب الذي اعتاد التساهل مع أولاده وستر عيوبهم في كل شيء أفسد طباعهم. وحين يريد الآن أن يهدي ابنه إلى الطريق الصحيح، يرده الابن بكلام جارح، فلا يملك إلا كظم الغيظ والصمت. فكيف يخرج هذا الأب من هذا المأزق؟

أفكر في الجبال المشهورة والأنهار العظيمة؛ فأي موضع فيها يخلو من أصحاب البصيرة؟

«الجبال المشهورة» هي الجبال المعروفة، و«الأنهار العظيمة» هي الأنهار الكبيرة جدًا. يقول الإمبراطور المقدس: أظن أن في جميع هذه الأماكن أناسًا ذوي فهم وبصيرة عاليين.

لكن إذا ذكرت لهم مسألة الامتناع عن الفاحشة، قلّ من لا يعدها صعبة. فما السبب؟

جارٍ التحميل…

المصدر والإصدار