العربية / 原书正文 / 阅读

《阴律无情》

正文阅读

设置
阅读设置书稿封面
18
正在读取版本…
正文阅读
章节目录

23/ أيها الصغير، أرجوك ألّا تبكي — قاضي العالم السفلي يشرح بالتفصيل طرق تدارك الإجهاض

أشكر قوّة بوذا على رعايتها وحمايتها! أنطلق على زهرة اللوتس البيضاء!

أميتابها! أنحني إلى الأرض إجلالًا لقاضي العالم السفلي، أنا آ يو!

أودّ اليوم أن أسأل قاضي العالم السفلي: «ما طرق تدارك الإجهاض، وكيف تنظرون إلى مسألة تداركه؟»

قال قاضي العالم السفلي: «مهما كان السبب الذي يؤدّي إلى الإجهاض لدى الوالدين في عالم الأحياء، فما إن يتمّ الإجهاض حتى تكون كارما القتل قد تحقّقت. ويُسجّل في سجلّ الحياة والموت في الجحيم أنهما قتلا روح جنين لم يولد في سنة كذا وشهر كذا، وعند انتهاء عمريهما سيدخلان القاعة الكبرى لدار العالم السفلي في الجحيم للمحاكمة والعقاب. أمّا إذا كان السبب أن روح الجنين نفسها لا تملك ما يكفي من البركات لتولد في عالم البشر، فلا يلزم الوالدين دخول الجحيم للعقاب؛ لكن عليهما أيضًا أن يتوبا عن كارمتهما وضآلة بركاتهما التي حالت دون نجاحهما في إحضار الطفل إلى عالم البشر، وأن يتوبا ويُهديا استحقاقات أعمال الخير، راجيَين أن ترتقي روح الجنين سريعًا وتولد في أحد مسالك الولادة الطيّبة. فكل شيء مرتبط بعلاقات السبب والنتيجة. وقدرة روح الجنين على دخول الرحم تعني وجود روابط لا تُحصى من الأسباب والنتائج وكارما الخير والشرّ في الحيوات الماضية بينها وبين الوالدين المرتقبين. أمّا موتها قبل اكتمال الحمل، فهو كارما ثابتة لا يمكن تغييرها بمقتضى قوانين العالم السفلي، وينشأ عن أن روح الجنين والوالدين المرتقبين قد ارتكبوا جميعًا في حيوات سابقة أفعال قتل الكائنات والسرقة وسوء السلوك الجنسي.

الإجهاض مؤلم لروح الجنين، وفي أغلب الحالات يجب على الوالدين المرتقبين أن يتحمّلا في المستقبل مقدار الألم نفسه الذي تحمّلته روح الجنين، مرّة أخرى. وهناك عاملان يوجبان مضاعفة مدّة العقاب. الأوّل هو طول المدّة الفاصلة، فإذا طالت وجبت المضاعفة. والمقصود بطول المدّة الفاصلة هو حسابها منذ وقت الإجهاض. فإذا ظلّ الوالدان المرتقبان لا يتوبان، وتصرّفا كأن شيئًا لم يحدث، ولم يؤمنا بدورة السبب والنتيجة والجزاء الكارمي، بينما بقيت روح الجنين وحدها في «مدينة البكاء للموتى ظلمًا» في الجحيم، تتألّم وتبكي وتعاني وتحقد، فإن معاناتها تستمرّ وتطول، ويزداد حقدها رسوخًا. وفي بعض الحالات، تكون بركات الوالدين المرتقبين في عالم البشر كبيرة، فلا يصيبهما الجزاء فورًا، بل يُنتظر حتى يستنفدا بركاتهما. وقد يُنتظر في بعض الحالات حتى حياتهما التالية لينالا الجزاء، فتطول المدّة في هذه الحال. لكن السببية التي تحكم قوانين العالم السفلي لا تختلّ أبدًا بسبب تغيّر الأزمنة أو السنين أو الملامح. ليس الأمر أن الجزاء لن يقع، بل إن وقته لم يحن بعد؛ فقانون السبب والنتيجة لا يخطئ قيد أنملة. وكل هذه الكارما السببية المرتبطة بمرور الزمن سترتدّ على الوالدين اللذين أجهضا. لذلك، على كل والدين مرتقبين سبق لهما الإجهاض أن يبادرا حتمًا إلى التوبة بقلب صادق، وأن يواجها هذه المسألة ويحلّاها؛ وإلا فلا بدّ أن تصيبهما كارما مطالبة روح الجنين بدَينها، ولن يسهل عليهما الإفلات من الجزاء القاسي لقوانين العالم السفلي.

والعامل الثاني هو مصادفة روح جنين شديدة التعلّق على نحو خاصّ، فهذا يوجب مضاعفة مدّة العقاب. وبعد الإجهاض، يكون ذنب الوالدين في عالم الأحياء، وخصوصًا الأم، أثقل؛ لأن الأم هي صاحبة القرار النهائي بإجراء الإجهاض. وهناك أمهات كثيرات في عالم الأحياء لا يقرّرن العدول عن الإجهاض إلا في اللحظة الأخيرة، ويمكن لهؤلاء الأمهات أن يراكمن استحقاقات إنقاذ حياة وأعمال الخير. وكلّما صودفت روح جنين شديدة التعلّق، كانت في أغلب الحالات روح طفل جاء ليطالب بدَين، لكنه واجه للأسف مصير الإجهاض مرّة أخرى، فتترسّخ هذه الرابطة السيئة بشدّة. أي إن الحقد كان عميقًا أصلًا عند دخوله الرحم، ثم انضاف إليه ألم الإجهاض والحقد الناجم عنه، فتغدو هذه الرابطة السيئة عميقة للغاية، ويجب مضاعفة الجزاء عند حلوله.

أمّا طرق تدارك الإجهاض فاثنتان: إحداهما الاعتماد على القوّة الداخلية، أي قوّة التوبة الصادقة في القلب لإزالة ما نشأ؛ والأخرى الاعتماد على القوّة الخارجية، بجمع البركات وفعل الخير، لتخفيف حقد روح الجنين على ما حدث تدريجيًا. ولا يمكن تدارك الأمر إلا بهاتين الطريقتين. أمّا الوقت الذي تحتاج إليه كل حالة فلا يمكن تحديده بحكم عامّ. ومن الطبيعي أن يطول الوقت المطلوب نسبيًا كلّما زاد عدد حالات الإجهاض، لأن كل فعل إجهاض يعقد رابطة سيئة مع روح جنين. ومدى عمق هذه الرابطة السيئة يتوقّف على كارما الحيوات السابقة بين الوالدين المرتقبين وروح الجنين هذه. فإذا كانت الرابطة طيّبة، كان الأمر أفضل بعض الشيء؛ إذ يكون الجنين قد جاء لردّ الجميل، فتقلّ المشكلات اللاحقة بطبيعة الحال. لكن الإجهاض يسبّب الألم لروح الجنين، فتتحوّل الرابطة التي كانت طيّبة إلى رابطة سيئة. أمّا إذا كانت قد جاءت في إطار رابطة سيئة، فإن الإجهاض يزيد البلاء بلاءً، ويعمّق هذا الحقد. وكل إجهاض يسبّب ألمًا هائلًا لروح الجنين، لكن مقدار الألم يختلف من حالة إلى أخرى. وهو يزداد في الأساس تدريجيًا مع حجم الجنين؛ فكلّما كبر الجنين اشتدّ الألم وقوي الحقد.45

تنشأ كارما الإجهاض من جوانب متعدّدة. وفي الوقت الحاضر، فإن معظم أرواح الأجنّة التي تتعرّض للإجهاض إنما ينتهي بها الأمر إلى ذلك بسبب ارتكاب الناس سوء السلوك الجنسي، وهنا تكمن المشكلة الخطيرة. وكل الأشخاص الذين تشملهم كارما الإجهاض، من الوالدين المرتقبين والأطباء ومن يحرّضون غيرهم على الإجهاض فيتمّ بسببه، يجب أن ينالوا جزاء الجحيم. وإذا أُجهض جنين واحد، وجب النظر إلى مدى شدّة حقد روحه وتعلّقها. لكن الرابطة السيئة قد انعقدت مهما بلغت شدّة هذا الحقد والتعلّق. ومن ربط الجرس هو من يجب أن يفكّه46؛ فمهما كان سبب الإجهاض، يجب على الوالدين المرتقبين في عالم الأحياء أن يستشعرا خجلًا وندمًا عميقين. وبعد الإجهاض، عليهما كل يوم أن يطلبا من أرواح الأجنّة الصفح بصدق تامّ، لتخفيف حقدها بذلك. ولأن أرواح الأجنّة أرواح، فهي تملك قدرة معرفة أفكار الآخرين، وتعرف ما يدور في قلوب والديها في عالم الأحياء. لذلك لا بدّ من الصدق؛ أمّا الاكتفاء بإجراء شكلي وعبارات نمطية، من دون توبة صادقة، فلا ينفع. ويجب فعل ذلك يوميًا بقلب مخلص، وبقدر كافٍ من الصدق والتضرّع. وقد تظهر في البداية مشاعر كثيرة من الانزعاج، وأكثرها شيوعًا الصداع وألم الصدر وآلام اليدين والقدمين والخصر والظهر والتوتّر النفسي، وغير ذلك مما لا يمكن حصره، وهو يختلف باختلاف الأشخاص. ويحتاج بعض الوالدين المرتقبين، وهم قلّة، إلى تحمّل آلام جسدية خاصّة، بحسب الكارما التي تربطهم بروح الجنين. وما ذكرته آنفًا هو نوع من الألم يشعر به، في الأساس، كل والدين مرتقبين. وبعضهم تصيبه جميع الآلام المذكورة؛ وبعضهم تكون كارما الإجهاض لديه أخفّ، ولم يتعمّد الإجهاض، بل حدث لأن الجنين نفسه لم يملك ما يكفي من البركات ليولد في عالم البشر. ويكون حال هؤلاء الوالدين أفضل نسبيًا، لكن عليهما أيضًا التوبة حتى ترتقي روح الجنين سريعًا. فأرواح الأجنّة في الجحيم تبقى منذ إجهاضها في «مدينة البكاء للموتى ظلمًا»47، تنتظر بحزن وغضب أن يُصدر ملك العالم السفلي حكمه سريعًا ويأذن بتسليم التصاريح الصفراء التابعة للعالم السفلي. وما إن تُصدر هذه التصاريح حتى تستطيع القدوم إلى عالم البشر للانتقام. وعندها لا بدّ أن تتراجع أحوال الوالدين المرتقبين في عالم البشر على جميع الأصعدة، وتظهر شتّى العوائق في العمل والمسيرة المهنية والصحّة والعلاقات مع الآخرين وغيرها. كذلك فإن كثرة الوالدين المرتقبين الذين يجرون الإجهاض يوميًا في عالم البشر تؤدّي إلى ظهور أمراض كثيرة في عالم الأحياء؛ مثل الصداع النصفي الذي لا يُشفى رغم تكرار العلاج، ومختلف الأمراض النسائية المستعصية، والأمراض المنقولة جنسيًا، والاضطرابات الذهانية في التفكير والإدراك، وغيرها. فهذه كلّها تنشأ بسبب الإجهاض. ولا يمكن الشفاء من هذه الأمراض إلا بقوّة التوبة الصادقة، وفعل الخير وجمع استحقاقاته؛ وإلا فلن يكون الأمر إلا إهدارًا للمال والوقت وأدوية عالم البشر، وقد لا يُحلّ طوال حياة كاملة، بل يمتدّ إلى الحياة التالية لاستكمال الكارما التي لم تنتهِ. ولا بدّ من تدارك ذلك على مستوى أفكار القلب ونيّاته؛ فنشوء الفكرة والنيّة لدى الإنسان أمر بالغ الأهميّة، وفكرة واحدة منه تكفي لعبور الزمان والمكان وتحقيق وقائع الخير أو الشرّ. تذكّروا أن عليكم التوبة بأنفسكم بعد الإجهاض، لا أن تدفعوا المال وتوكّلوا غيركم ليتوب ويتلو السوترات نيابةً عنكم. وفي عالم الأحياء أماكن كثيرة لتقديم القرابين إلى أرواح الأجنّة، لكن معظمها في الحقيقة عديم الأثر، ولا يحقّق إلا إهدار المال.48

على الوالدين المرتقبين اللذين أجهضا أن يطلبا الصفح من روح الجنين بتوبة صادقة كل يوم، وأن يتلوا بأنفسهما «سوترا كشيتيغاربها» أو غيرها من السوترات البوذية. ومن تسمح له قدرته، فعليه أن يكثر من إطلاق الكائنات الحيّة ويُهدي استحقاق ذلك إلى روح الجنين. فالإجهاض فعل قتل للكائنات، يجمع الكارما السيئة ويجتلب الألم. وكل أم مرتقبة خضعت للإجهاض سينشأ في قلبها حتمًا شعور مبهم بالذنب، وهذا الشعور ناتج عن كارما الإجهاض، ولا بدّ لإزالته وحلّه من قوّة التوبة في القلب والحصول على صفح روح الجنين. وقد تقول بعض الأمهات المرتقبات إنهنّ لا يشعرن بذلك؛ لكن الأمر ليس أنه غير موجود، بل إن عاداتهنّ الراسخة وكدرهنّ النفسي كثيفان وثقيلان جدًا، أي إن عوائقهنّ الكارمية شديدة إلى حدّ يحجب الإحساس. أمّا إطلاق الكائنات الحيّة فهو إنقاذ للأرواح يجتلب اليُمن. وعند إطلاقها، تكون الكائنات المطلَقة سعيدة وممتنّة، ويمكن أيضًا عقد روابط طيّبة معها. لذلك ينبغي إطلاق الكائنات الحيّة وإهداء استحقاق ذلك إلى أرواح الأجنّة، كي تفارق الألم وتنال السعادة سريعًا وترتقي إلى الأرض النقيّة.

载入中

版本信息