ضممتُ كفّيّ أنا آ يو، وانحنيتُ امتنانًا! ثم عدتُ على زهرة اللوتس البيضاء!
26/ لغز مقتل الأحياء بالصواعق في قوانين العالم السفلي
أميتابها! ضممتُ كفّيّ أنا آ يو، وألقيتُ التحيّة على قاضي العالم السفلي!
أودّ اليوم أن أسأل قاضي العالم السفلي: «كانت هناك في الأزمنة القديمة حالات مات فيها مرتكبو سوء السلوك الجنسي بصاعقة. لماذا حدث ذلك؟ ولماذا لم ينالوا جزاءهم بوسيلة أخرى، كالإصابة بمرض خطير مثلًا؟»
قال قاضي العالم السفلي: «هناك سببان لحالات موت مرتكبي سوء السلوك الجنسي بالصواعق في الأزمنة القديمة. أوّلًا: كان العالم السفلي يستخدم الصواعق لمعاقبة الكائنات التي ترتكب سوء السلوك الجنسي، ليُعلِم كائنات عالم الأحياء أن سوء السلوك الجنسي يجلب في الحياة الحاضرة جزاء الموت الشنيع. وكان ذلك أسلوبًا واقعيًا ملموسًا ومرئيًا للعقاب، لتتّعظ به الكائنات الواعية ويحذّر بعضها بعضًا. ثانيًا: كانت الأفكار الشريرة لدى مرتكبي سوء السلوك الجنسي أنفسهم شديدة الوطأة، ولم يكونوا يعرفون الندم والإصلاح، وكان ما اقترفوه من سوء سلوك جنسي وكارما مظلمة أخرى بالغ الثقل، ولذلك استجلبوا جزاء الصاعقة. وبعد انتهاء حياتهم، يدخلون الجحيم ليكابدوا شتّى الآلام طوال عشرة آلاف كالبا، دون موعد للخروج.55
إله الرعد في الحقيقة إله قويم من العوالم السماوية، وهو مسؤول تحديدًا عن إحداث دويّ الرعد عند هطول المطر أو سوء الطقس، وحتى عدد مرّات إحداث هذا الدويّ في كلّ مناسبة تحكمه قواعد. وإذا مات شخص بصاعقة، فذلك ليس مصادفة أبدًا؛ فلا بدّ أن إله الرعد قد تلقّى من سلطات العالم السفلي أمرًا مكتوبًا معتمدًا وفق قوانينها، بأن فلانًا من أهل منزل معيّن، في عنوان معيّن، وفي يوم وساعة محدّدين، يجب أن ينال جزاء الموت بصاعقة في العراء. وعادةً، في حالات هذا الجزاء، يُحدث إله الرعد دويّ الرعد أوّلًا، ثم يقبض بدقّة شديدة على الروح المذنبة ويُخرجها ليقتلها بالصاعقة في العراء. ولماذا يُخرج الروح المذنبة ليقتلها في العراء؟ لأن الصاعقة تُطلق وهجًا ناريًا، وهو لا يريد إيذاء الأبرياء؛ لذلك يُخرج الروح المذنبة عادةً، ويُنفّذ العقوبة في العراء.56
كانت حالات كثيرة من الإصابة بالصواعق قديمًا تنفيذًا لهذه العقوبة. ولم يكن مرتكبو سوء السلوك الجنسي في الأزمنة القديمة بكثرة مرتكبيه في العصر الحديث. وكان تنفيذ ضربة واحدة بالصاعقة قديمًا يهزّ كائنات كثيرة، فيدفعها إلى تهذيب قلوبها وطباعها؛ أمّا قلوب الناس اليوم، فلم تعد على بساطة قلوب أهل الأزمنة القديمة.
سوء السلوك الجنسي رأس الشرور، وبرّ الوالدين أول الفضائل. ومرتكبو سوء السلوك الجنسي لا تنقص بركاتهم وأعمارهم فحسب، بل يُفسدون أخلاق المجتمع إفسادًا شديدًا، ويضرّون غيرهم وأنفسهم، ويُعدّ سلوكهم أيضًا من عقوق الوالدين. وكم من أبطال ورجال شجعان، قديمًا وحديثًا، في الصين وخارجها، ضاعت آفاق مستقبلهم المشرق بسبب سوء السلوك الجنسي.
يؤدّي سوء السلوك الجنسي إلى انحطاط الإنسان وضياع طبيعة قلبه، وقد يفضي الاستغراق فيه حتى إلى الموت. وقوانين العالم السفلي تُحسن أكثر ما تُحسن إلى البارّين بوالديهم، وتعاقب مرتكبي سوء السلوك الجنسي بشدّة. وأنصح الجميع هنا بالتمسّك الصارم بالإنسانية والاستقامة وآداب السلوك والحكمة والصدق، والإكثار من فعل الخير وجمع الاستحقاقات، والحفاظ على نور الطبيعة الروحية الفطري لدى كلّ منكم، وألّا تزرعوا أسبابًا شريرة تؤدّي إلى الجحيم.»57
ضممتُ كفّيّ أنا آ يو، وشكرتُ قاضي العالم السفلي! ثم عدتُ على زهرة اللوتس البيضاء!