سألتُ قاضي العالم السفلي: «ما حقيقة كتاب «يولي باوتشاو»72 الذي يجري تداوله في عالم الأحياء منذ زمن طويل؟ أهو صحيح أم زائف؟» فأجاب قاضي العالم السفلي: «كتاب «يولي باوتشاو» صحيح، وهو أيضًا كتاب نفيس أُرسل خصيصًا ليُتداول في عالم البشر، بدافع الرحمة العظيمة لإمبراطور فنغدو، ملك العالم السفلي ياما. أما «يولي باوتشاو»، فقد زار ممارس للطريق يُدعى دانتشي العالم السفلي أثناء جلسة تأمل استغراقي، ثم دوّن ما رآه في مخطوط، وبعد ذلك سلّم المخطوط إلى تلميذه، ممارس الطريق وومي، ومن يدي وومي بدأ تداوله في عالم البشر وانتقل حتى وصل إلينا. ولم يُصدر دانتشي الكتاب للتداول في عالم البشر فور عودته من زيارة الجحيم آنذاك، بل لم يعهد إلى تلميذه وومي بنشره في عالم البشر إلا قبيل موته وارتقائه إلى مقام أعلى.
كانت الجحيمات في الماضي أصغر كثيرًا مما هي عليه الآن. وليس هناك إلا إمبراطور فنغدو واحد، ملك العالم السفلي ياما، وهو القائد الأعلى للعالم السفلي. وكان يتبعه ملوك ياما للقاعات العشر، وهم في المرتبة القيادية الثانية، ويتلقون أوامرهم من إمبراطور فنغدو، ملك العالم السفلي ياما. وكان كل واحد من ملوك ياما هؤلاء يدير الجحيمات الكبيرة والصغيرة التابعة لقاعته. وما زال القائد الأعلى للعالم السفلي حتى الآن ملكًا واحدًا للعالم السفلي، ياما، لكن ملوك ياما التابعين له زادوا اثنين على العشرة السابقين، فأصبح المجموع ملوك ياما للقاعات الاثنتي عشرة. ولم تؤدّ إضافة ملكين إلى تخفيف حجم العمل، ولا سيما عمل ملك ياما المسؤول عن جحيم سوء السلوك الجنسي، فقد تجاوز العبء طاقته بدرجة خطيرة.
أما الجحيمات الحالية، فحتى القاعات العشر اتسعت مساحاتها كثيرًا. وجحيم سوء السلوك الجنسي الذي زرتِه قبل مدة، يا آ يو، يقع في الجهتين الغربية والشمالية من منطقة الجحيم. ويوجد هناك الآن أيضًا ملك من ملوك ياما يُدعى الملك تشينغبينغ، وهو مختص بإدارة جحيمات سوء السلوك الجنسي الكبيرة والصغيرة داخل تلك المنطقة. وجحيم سوء السلوك الجنسي هو حاليًا أكبر جحيم في عالمنا السفلي من حيث المساحة. ومن أجل مواكبة بناء جحيمات جديدة داخله، غُيّرت بعض مواقع الجحيمات الداخلية من قبل. وهناك أيضًا في العالم السفلي ملك من ملوك ياما يُدعى الملك هايشان، وهو مسؤول عن إدارة جحيم الروحانية في الجنوب. ويندرج تحت جحيم الروحانية هذا ثمانية جحيمات، منها جحيم كبير هو «جحيم مدينة البكاء للموتى ظلمًا»، الذي سبق أن زرتِه، ومنها الجحيم الكبير المخصص لهدر الطعام، «جحيم وفرة حصاد الحبوب الخمس»، والجحيم الكبير «جحيم الآراء الخاطئة والافتراء»، و«جحيم الفاجرايانا»73، وغيرها. ويدخل هذه الجحيمات كثير من الناس في العصر الحديث. ويتولى الملك هايشان إدارة هذه الجحيمات الحديثة البناء في الجنوب، وكلها جحيمات لم يزرها دانتشي. ففي العصور القديمة كانت قلوب الناس أنقى وأطيب نسبيًا، ولم يبلغ الأمر حد الحاجة إلى كل هذه الجحيمات لسوء السلوك الجنسي من أجل العقاب. وكان هناك بالطبع من يرتكب الشر في الماضي، لكنهم لم يكونوا بهذه الدرجة الحالية من الاستهتار والمجاهرة. وكانت جحيمات القاعات العشر فيما مضى كافية لمعاقبة شتى الكائنات في عالم البشر التي انحدرت وارتكبت الشرور العشرة74. أما الآن، فكثيرون هم مرتكبو الشر في عالم البشر، وقليلون جدًا هم فاعلو الخير؛ فلا يوجد بين خمسمئة شخص حتى شخص واحد يفعل الخير ويلتزم بالوصايا، بينما يوجد في كل مكان من يرتكب الشر ويخالف الوصايا.
إن كتابي «يولي باوتشاو» و«قوانين العالم السفلي التي لا ترحم» كلاهما من الكتب المهمة الصادرة عن العالم السفلي لإرشاد قلوب الناس وإصلاحها. وسيكون الوصف في كتاب «قوانين العالم السفلي التي لا ترحم» أوضح وأكثر تفصيلًا، وهو يصوّر أصدق أحوال العالم السفلي في الوقت الحاضر. ثم إن مسؤوليتك الآن عظيمة؛ فالإمبراطور السماوي وملك العالم السفلي ياما كلاهما يتطلع إلى أن يُتداول «قوانين العالم السفلي التي لا ترحم» في عالم البشر بأسرع وقت، وأن يحقق سريعًا أثره في استعادة قلوب الناس إلى الصواب وتنقية عالم البشر، لتقليل الأعداد الهائلة من الأحياء الذين يواصلون السقوط في الجحيم يومًا بعد يوم. نكتفي بهذا اليوم، وعودي إذا كانت لديك أسئلة.»
أميتابها! شكرًا لقاضي العالم السفلي! ضممتُ كفيّ وانحنيتُ تحيةً له!
أعود على زهرة اللوتس البيضاء!
31/ عقوبات جحيم أفيتشي العظيم75 التي لا تُحتمل رؤيتها، وتعاليم الكائن المقدس دي تينغ بشأن ممارسة الأعمال النافعة للآخرين
شكرًا على الرعاية بقوة البوذا! أنطلق على زهرة اللوتس البيضاء!
أميتابها! ضممتُ كفيّ وانحنيتُ تحيةً لقاضي العالم السفلي!
سألتُ قاضي العالم السفلي: «هل يمكنني اليوم أن أشاهد كيف ينقذ كشيتيغاربها المعذبين في الجحيم؟»