←书库

《阴律无情》

العربية · 原书正文
设置
阅读设置书稿封面
18
正在读取版本…
校对

正文阅读

正文阅读
章节目录

وطارت من داخل الحاسوب أيضًا أجسام مدبّبة كثيرة، تشبه سكاكين شديدة الحدّة، وتشبه المسامير كذلك (لم أرَ مثل هذه الأشياء في عالم البشر)، وانقضّت على جسد الروح. وبعد أن انغرست أدوات التعذيب هذه في جسدها، سقطت روح المرأة على الأرض فاقدة الوعي تمامًا من شدّة الألم. وبعد إغمائها، جاءت حشرات كثيرة وأكلت جسدها؛ وتناثر دمها في كل اتجاه، وحتى الدم الذي سال على الأرض امتصّته الحشرات في النهاية حتى جفّ. ثم، بفعل قوة الكارما، كانت الروح تفيق من جديد، وهكذا تستمر في تلقّي العذاب دورة بعد أخرى بلا انقطاع.

وكان الجزاء الذي تتلقّاه روح الرجل مماثلًا. وبعض الأرواح كان الياكشا يضربون أفواهها من الجانبين بقضبان حديدية مزوّدة بمسامير، فبعد ضربات قليلة تتمزّق الأفواه وتنزف. وبعد الضرب تُسحب إلى منصة حاسوب من نوع آخر، حيث تأتي حشرات مرعبة تشبه الحريش الأسود فتمتص الدم من أفواهها حتى يجفّ، وفي الوقت نفسه تأكل ألسنتها ببطء. ثم تطير إبر وتخيط أفواه الأرواح فتغلقها. وبعضها يمسك الياكشا أفواهها ورؤوسها بخطاطيف ويجرّونها إلى منصات الحواسيب، والدم الغزير يسيل بلا توقّف.

والآن أرى روح هذه المرأة التي علقت بالخطاف تصرخ من الألم. هذا الحاسوب معلّق على الجدار، ويصدر أصواتًا مرعبة بالغة البشاعة. وتطير من داخله أجسام صغيرة مدبّبة حمراء كلون النار؛ وما إن تلامس فم الروح حتى يذوب فورًا مع صوت «تشي—تشي—تشي». آه! ما أشدّ الرعب، وما أعظم الألم! يا لها من مأساة!

عندئذ أمر قاضي العالم السفلي أحد الياكشا المسؤولين عن تنفيذ العقوبات أن يأتي ويشرح الجرائم التي ارتكبتها أرواح هذا الجحيم، والتي أدّت إلى سقوطها في جحيم الجليد واقتلاع الألسنة وتهشيم الأجساد لتتلقّى العقاب.

خفّف الياكشا من شراسة تعبير وجهه، وقال لي: «آ يو، روح المرأة التي رأيتها قبل قليل كانت تكذب في حياتها بدافع الحسد، وتفتري على أحد الممارسين الملتزمين بالوصايا الطاهرة، وتتعمّد تخريب نشره للدارما القويمة. وقد صدّق كثيرون أكاذيبها وقبلوها، ففقد كثير منهم الإيمان الأساسي بتعلّم تعاليم بوذا وفعل الخير والالتزام بالوصايا. وبسبب هذا الكذب تحديدًا سقطت، بعد انتهاء عمرها، في هذا الجحيم لتتلقّى العقاب. وغضب حاكم العالم السفلي، الملك ياما، غضبًا شديدًا، فألقاها في هذا الجحيم مدة كالبا واحد؛ وبعد انقضاء مدتها هنا، سيظل عليها الذهاب إلى أنواع أخرى من الجحيم لتواصل تلقّي الجزاء.

أما روح ذلك الرجل، فقد كان في حياته يعمل في الإعلانات الطبية، وجنى بكذبه مالًا كثيرًا غير مشروع خلال وقت قصير. ولأن أناسًا كثيرين من الأحياء صدّقوا إعلاناته الكاذبة، تضرّرت وظائف أعضائهم الداخلية المختلفة؛ ففي الحالات الأخفّ عانوا طوال حياتهم قصورًا مزمنًا في وظائف الأعضاء الداخلية، وفي الحالات الأشدّ تدهورت وظائف أجسادهم تدهورًا حادًّا خلال وقت قصير، بل مات بعضهم. لكن هؤلاء الأحياء لم يخطر ببالهم قطّ أن إعلاناته الطبية هي التي ضلّلتهم. وقد قلّل العالم السفلي بركات هذا الرجل وقصّر عمره، فوقع له حادث سير وسقط مبكّرًا في الجحيم ليتلقّى العقاب.

وكل من يسقطون في هذا الجحيم قد ارتكبوا الكذب في حياتهم: منهم من افترى بالكذب على ناشري الدارما القويمة، ومن كذب بنيّة خبيثة فأضرّ بحياة الآخرين وممتلكاتهم، أو حرّضهم بالكذب على شتى الأفعال المخالفة للوصايا، ومن باع بالكذب أصنافًا من الأشياء التي تضرّ بأجساد الأحياء ونفوسهم، ومن خدع الناس بالكذب في أموالهم أو عفّتهم، وغير ذلك من الكارما السيئة. هنا حالات كثيرة جدًّا لأرواح مذنبة كذبت، لا يمكن إحصاؤها حالةً حالة؛ وما ذكرته للتوّ ليس إلا الجرائم الأكثر شيوعًا بين من يسقطون حاليًّا في هذا الجحيم.»

ثم قال قاضي العالم السفلي: «وخلاصة الأمر أن كل كذب متعمَّد في حياة المرء، متى أضرّ بأجساد الأحياء ونفوسهم وحياتهم وصحتهم، سيؤدي إلى السقوط في الجحيم وتلقّي العقاب الموافق له. وأرجو ممن تتهيّأ له فرصة قراءة هذه المقالة أن يعقد عزمًا صادقًا على إصلاح أخطاء الماضي، وأن يحثّ الناس، بعضهم بعضًا، على ترديد اسم بوذا (اعتمادًا على عونه وبركته لإزالة قوة الكارما السوداء التي سبق أن صنعها الكذب)، وأن يحافظ في كل وقت على نقاء نياته في الجسد والقلب، ويعلّم الناس ألّا يكذبوا أبدًا. ففي كل مرة نكذب فيها، يخفت نورنا الفطري قليلًا؛ وإذا خفت النور الفطري لدى الأحياء، سهل وقوع أمور لا تسرّهم، واستجلاب أمراض مختلفة، بل وتعاقب شتى الكوارث.138

حسنًا يا آ يو، اكتفي اليوم بزيارة هذه المواضع! لديّ، بصفتي القاضي، اجتماع بعد قليل؛ فعودي غدًا إذا تهيّأت الظروف!» «أميتابها! شكرًا لك، أيها القاضي! سأعود إلى البيت فورًا لأكتب المقالة، وبعد انتهائي منها سأعود لإشغالك من جديد.»

عدتُ إلى البيت على زهرة اللوتس البيضاء!

载入中

版本信息