←书库

《阴律无情》

العربية · 原书正文
设置
阅读设置书稿封面
18
正在读取版本…
校对

正文阅读

正文阅读
章节目录

وقد ذكر الإخطار الرسمي العاجل من العالم السفلي أنك، يا آ يو، تأتين لزيارة الجحيم في حالة يقظة تامة، بواسطة هيئة أخرى تُظهرينها بقدرتك على الاستغراق التأمّلي. ونأمل أن يؤدّي نشر كتاب ‹قوانين العالم السفلي التي لا ترحم› إلى تقليل كبير في عدد الكائنات التي تسقط في الجحيم كل يوم، مما يخفّف أيضًا عبء عملنا اليومي الذي يتجاوز طاقتنا حاليًا. فجميع مسؤولي عالمنا السفلي والعاملين فيه منشغلون جدًا الآن، لكن متى أتيتِ، فسنتيح لك حتمًا وقتًا لاستقبالك وتزويدك بكل المعلومات التي تحتاجين إليها. وكان منشأ تأليف ‹قوانين العالم السفلي التي لا ترحم› أمرًا من إمبراطور فنغدو، سلطان العالم السفلي والملك ياما. وإذا أردتِ معرفة مزيد من التفاصيل، فسآخذك للمثول أمام سلطان العالم السفلي، الملك ياما، وهو سيجيبك».

«حسنًا! أنا آ يو ممتنّة حقًا لقاضي العالم السفلي!»

بدأنا نسير إلى الأمام. الجحيم شاسع حقًا، وفي كل زيارة نسلك طريقًا مختلفًا. ليت جميع الكائنات الواعية لا تسقط في الجحيم! وإن أتت إليه، فليكن مجيئها وفاءً بنذر إنقاذ الكائنات!

في الاتجاه الذي نسير فيه الآن، لا تُسمع أصوات ألم، ولا ينتاب المرء شعور بالخوف. أمامنا جسر صغير ومياه جارية وأجمة صغيرة، والمكان يبعث على الارتياح. قال قاضي العالم السفلي إن هذا هو المكان الذي يقيم فيه ملك ياما، وإننا نتجه الآن إلى قاعة الاجتماعات التي يستقبل فيها المسؤولين للتداول في شؤونهم. والحق أن مساكن مسؤولي العالم السفلي جيدة إلى حدّ ما؛ فهم يتمتعون ببعض المزايا، شأنهم شأن المسؤولين في عالم البشر. وبعد أن تقدمنا قليلًا، ظهر مبنى كبير، وكانت زخارفه الداخلية تتسم بشيء من أناقة العصور القديمة وصفائها. وفي أعلى القاعة، كانت هناك لوحة أفقية تحمل أربعة محارف صينية كبيرة معناها «الاستقامة والنزاهة»، وتحتها جلس ملك ياما، حاكم العالم السفلي. وعلى الجدارين عُلّقت صور لأشخاص بملابس القدماء وهم يفعلون الخير. وجلس بعض مسؤولي العالم السفلي على الجانبين، وكان إمبراطور فنغدو، ملك ياما حاكم العالم السفلي، يتباحث معهم في مشروع توسيع الجحيم. كان مشغولًا حقًا!

عندئذ جثوت فورًا وقلت: «أنا شانغقوان يوهوا، امرأة من عامة أهل عالم الأحياء، أسجد إجلالًا لإمبراطور فنغدو، ملك ياما! أشكر إمبراطور فنغدو على تأليف كتاب «قوانين العالم السفلي التي لا ترحم»، الذي يتيح لي توسيع معرفتي ومشاهداتي، ومحو الكارما السيئة وتنمية البركات. أود أن أسأل إمبراطور فنغدو: ما الأسباب والظروف التي دعتكم إلى تأليف هذا الكتاب؟»

أجاب إمبراطور فنغدو، ملك ياما حاكم العالم السفلي: «في العصور الأولى من عالم البشر، كان الجميع خيّرين بالفطرة، يلتزمون بالوصايا الخمس والأفعال العشرة الصالحة15. آنذاك كان اليِن واليانغ بين السماء والأرض متوازنين، وكانت أقواس قزح تتألق، والغلال الخمس وافرة، وكان الانسجام والسلام يعمّان عالم البشر، فلا كوارث طبيعية ولا مصائب يتسبب فيها البشر. وكان الجميع ينعمون بكامل أعمارهم الطبيعية، ثم يعودون إلى العالم السماوي عند انقضائها. لكن طبائع الناس أخذت تتلوث باستمرار، وازدادوا انحدارًا. فعادات الإنسان نشأت من الشهوة الجنسية في دهور كونية لا بداية لها، وهو يدور في تناسخ متكرر عبر المسارات الستة. وبسبب التدهور المتواصل في سلوك الناس وتصرفاتهم، وانتهاكهم الوصايا وارتكابهم الأفعال العشرة الشريرة، بدأت السماء في الحقبة الوسطى من العصور القديمة ببناء الجحيم لمعاقبة الأحياء المنحرفين المنتهكين للوصايا وتهذيبهم، كي يراجعوا أنفسهم فيه.

كان الجحيم آنذاك صغيرًا جدًا، ولم يكن كثير من أهل عالم الأحياء يسقطون فيه. ومع التلوث المتراكم بمرور الزمن، كادت فطرة الإنسان الخيّرة في العصور الأولى تختفي تمامًا. واليوم تبدّلت قلوب البشر تبدّلًا هائلًا، وصارت الطاقة الشريرة لأفكارهم تندفع مباشرة إلى البلاط السماوي. وطاقة سوء السلوك الجنسي على وجه الخصوص تُخلّ إخلالًا أشد بقانون التوازن الطبيعي للكون، وتجعل طاقة السماء والأرض عكرة غير صافية، حتى بات التمييز بين السماء والأرض متعذرًا، وفقد اليِن واليانغ توازنهما منذ زمن. ولا يستطيع أهل عالم الأحياء أن يعيشوا بأمان ويهنؤوا بأعمالهم إلا بتضافر مختلف أوجه التوازن في البيئة الطبيعية للأرض. في بداية الدهر الكوني، كانت قلوب الجميع خيّرة، وكانوا يلتزمون بالوصايا الخمس والأفعال العشرة الصالحة، فعمّ الانسجام السماء والأرض. وكان هذا الانسجام ناتجًا عن تجاوب أفكار البشر مع الطبيعة، فتردّ الطبيعة بطقس صافٍ وغلال وفيرة وأقواس قزح متألقة. أما اليوم، فنقص الغلال الخمس على الأرض، وشتى الكوارث الطبيعية والمصائب البشرية في مختلف المناطق، واسوداد السماء، والتغيرات الكبيرة التي قد تطرأ على الحرارة في بضعة أيام، كلها ناجمة أيضًا عن التقلبات الكبيرة في الأفكار الشريرة بقلوب البشر. فقسوة أفكار الناس وتجردها من الوفاء تستجلب الهواء البارد إلى عالم الأحياء، ولو كانت قلوب الجميع مشرقة لاستجلبت تألق أقواس قزح.

تتكرر الكوارث الطبيعية في عالم الأحياء، وهي في حد ذاتها إنذار. وستأتي لاحقًا كوارث أكثر، تتوالى بلا انقطاع، ولا تستطيع أي تقنية بشرية أن تحول دون وقوعها. وما يمكنه إنقاذ الكائنات ليس التقنية المتقدمة، بل الالتزام الصادق بالوصايا الخمس، وممارسة الأفعال العشرة الصالحة، والتوبة الصادقة عن الشرور الماضية، والسير في طريق الطهارة. وإذا استمر الحال على هذا النحو، فإن لطبيعة الكون طرائقها الخاصة للعودة إلى التوازن، وستقع حتمًا كوارث طبيعية ومصائب بشرية واسعة النطاق في عالم البشر، وسيسقط جميع الأحياء الذين اتبعوا الشر في الجحيم.

لقد امتلأ الجحيم الآن عن آخره، وتجاوز العمل هنا قدرتنا على الاحتمال تجاوزًا كبيرًا. ولا أطيق رؤية عالم البشر يتجه إلى الهلاك، وأخلاقه تنهار، ولذلك أكشف كثيرًا من أسرار السماء، وقد رفعت التماسًا إلى الإمبراطور السماوي ليرسل شخصًا من عالم الأحياء يلتزم بالوصايا في طهارة، ليشاهد مختلف عقوبات الجحيم وهو يقظ، ثم يعود إلى عالم الأحياء ويكتب كتابًا يحث الناس ويهديهم إلى ترك الشر واتباع الخير، واستعادة إشراق طبيعتهم الروحية الأصيلة في أقرب وقت.

إذا قرأ الناس كتاب «قوانين العالم السفلي التي لا ترحم»، ثم تداولوه ونقلوه من شخص إلى آخر، أو أعادوا طبعه مجانًا ووزعوه على نطاق واسع، وطهّروا أفكارهم أيضًا، فستتحقق جميع أمانيهم الخيّرة. وسيسجل العالم السفلي لكل منهم عملًا عظيمًا من الخير والاستحقاق في سجله الشخصي للحياة والموت، يمكن به إعفاؤه من كارماه السيئة الماضية الموجبة للجحيم، وعند انقضاء عمره يصعد إلى العالم السماوي مستندًا إلى هذا الاستحقاق العظيم. أما من يطعن في كتاب الخير «قوانين العالم السفلي التي لا ترحم» أو يعرقل تداوله، فستُسجل له أيضًا كارما شريرة عظيمة في سجله الشخصي للحياة والموت في العالم السفلي. وعند انقضاء عمره يدخل جحيم العويل وجحيم اقتلاع الألسنة وجحيم قلع العيون وغيرها، ليتلقى عقوبات الجحيم، وحتى قبل انقضاء عمره سيناله جزاء المعاناة من المرض الذي ينتهي بموته. ويتوقف الحكم المحدد على تفاصيل طعنه في كتاب الخير «قوانين العالم السفلي التي لا ترحم» أو عرقلته لتداوله، لتقرير العقوبة التي يستحقها. وإذا كثر عدد الكائنات التي صدّقت طعنه وقبلته، ففضلًا عن الحكم على الطاعن بالعقوبات في أنواع الجحيم المذكورة، لا بد أيضًا من إلقائه في جحيم أفيتشي العظيم، وعندها يصبح الانتقال إلى ولادة جديدة بالغ الصعوبة!

载入中

版本信息