«المحن» تشمل كوارث الماء والنار والأوبئة، و«التكرر» هو المجيء مرارًا. وتضاف إليها الحروب التي تزعزع العالم وتقلب نظام السماء والأرض، فيعاني ملايين الناس الأذى معًا؛ فما أشد ذلك! و«جاو» يعني المليون، و«الإلحاق» هو ترك المصيبة تنزل بالناس.
تتلألأ المصابيح والشموع، وتقام المذابح في كل مكان لنشر التعاليم؛ ويتحمس أهل المدن والأحياء، وتتجمع الجماعات لتلاوة التوبة وتبجيل الكتب.
«التلألؤ» هو ضوء المصابيح والشموع، و«إقامة المذابح» هي إنشاء مذابح الكتابة الروحية، و«نشر التعاليم» هو بيان مبادئ التهذيب. فلما تكررت المحن، تحمس جميع أهل المدن والقرى لتقديم المال وإقامة المذابح والطقوس رجاء صرف الكوارث.
وما ذلك إلا إصلاح الحظيرة بعد ضياع الغنم، رجاء استدراك المشيئة السماوية.
إقامة المذابح ونشر التعاليم لا يراد بهما إلا استدراك المشيئة السماوية، كما يصلح صاحب الغنم حظيرته بعد ضياع أغنامه، فيبذل ما يقدر عليه الإنسان بعد وقوع الأمر.
أما أنا فلا أتجنب مشقة النصح وشرح التعاليم لإنقاذ الناس.
يقول الإمبراطور المقدس: لا أتجنب التعب، بل أشرح الكتب والآداب بلساني، ولا أقصد إلا خلاص الناس وتحويل قلوبهم إلى الخير.
من يعدها مجرد كلام شكلي، يرى المصائب تنزل به معًا على الفور.
«الشكلي» هو ما يوجد لاستكمال العدد ولا يعد مهمًا. والمعنى أن من يعتبر رسالة الامتناع عن الفاحشة كلامًا غير مهم ويمنع الناس من اتباعها، تأتيه الكوارث والمصائب معًا فورًا، زجرًا له عن غروره.
ومن يصفها بالخرافة الباطلة، يرى الصاعقة تمزق جسده على الفور.