←书库

《阴律无情》

العربية · 原书正文
设置
阅读设置书稿封面
18
正在读取版本…
校对

正文阅读

正文阅读
章节目录

قلتُ، أنا آ يو: «آه! لقد تذكرت. إذن أنتِ تلك السيدة! كانت الحادثة مشهورة جدًّا، وقد سمعت عنها، لكنني لم أعرف من كانت صاحبتها. آنذاك كنت صغيرة لا أفهم شؤون الكبار، وسمعت جدتي تقول إنك لا تنسجمين مع حماتك. يبدو أنها كانت تتمنى حفيدًا ذكرًا، لكنك أنجبت بنتين على التوالي، وسمعت أيضًا أنكما كنتما تتشاجران كثيرًا. غير أنك لست متقدمة جدًّا في السن يا سيدتي، فكيف وصلت إلى الجحيم بهذه السرعة؟»

بكت المرأة بحزن وقالت: «كنت في حياتي سيئة الطبع إلى حد بعيد، أشتم الناس كل يوم بلا استثناء. ومن خالف رغبتي ولو قليلًا، كنت أصرخ عليه حتمًا بألفاظ لاذعة وقاسية. وحتى إن ساء الطقس وأفسد ما أريد فعله، شتمت السماء اللعينة القذرة والمطر المشؤوم الذي يغيظني حتى الموت. أما حماتي وابنتاي فكن يتعرضن لشتمي كل يوم. حين كنتِ في البلدة كنتُ حديثة الزواج وكانت حماتي لا تزال شابة، ومع ذلك عضضت إصبعها فقطعته. وبعد أن عجزت عن الإنجاب مجددًا ساء مزاجي وطبعي أكثر. ولم تكن حماتي قادرة على مجاراتي بالطبع؛ فكنت أنعتها يوميًّا بالعجوز التي لا تموت. وإذا أرادت الخروج، شتمتها: أيتها العاهرة العجوز، أيتها الساحرة العجوز، ستخرجين للبحث عن الرجال! إن متِّ خارج البيت فلن أجمع جثتك! وكانت تغضب فترد عليّ ببعض الشتائم قبل خروجها، لكنها كانت تخسر في كل مرة، وكان لا بد أن أغلبها. وأحيانًا كنت أضربها حتى يتشقق رأسها ويسيل الدم. أما قطع إصبعها بعضتي فكان درسًا أردت به إخافتها عندما تزوجت ودخلت البيت حديثًا.

متُّ بالتهاب الكبد في بيتي، فجرّني حارسا رأس الثور ووجه الحصان إلى الجحيم. وغضب الملك ياما بشدة، وقال إنني في حياتي آذيت الناس بلساني، وضربت حماتي وشتمتها، ولعنت السماء والأرض، فارتكبت عقوقًا ومخالفةً للعدل والنزاهة والحياء وآداب السلوك والاحترام. وحكم عليّ بالعذاب في جحيم الأفاعي السامة وتسمير الأمعاء أربعمئة سنة. أشعر أنني أمضيت هنا زمنًا طويلًا جدًّا جدًّا؛ فالألم هنا لا يُطاق ولا نظير له! كنت أظن طوال حياتي أن رفع الصوت وزيادة الشراسة يكفيان لقهر من حولي. والآن أدركت أخيرًا أنني أخطأت. آه، آه، آه! إنه عذاب يفوق الاحتمال!

يا شياو يوتسي! كيف أتيتِ إلى الجحيم؟ أتوسل إليكِ أن تنقذيني وتخرجيني من هنا!»

عندئذ صاح الياكشا بشراسة: «كفى كلامًا فارغًا! عودي فورًا إلى العقاب. آ يو مشغولة بزيارة الجحيم لتكتب كتابًا يهدي أهل العالم، وليس لديها وقت لسماع ثرثرتك. ابتعدي حالًا!» وانهال عليها بشوكته في الحال.

انقبض قلبي. ولما رأى القاضي الحزن على وجهي، أوقف الياكشا وطلب منه أن يدع الروح تتكلم قليلًا بعد، لنسمع ما بقي لديها.

ارتجف جسد المرأة وبكت في ألم قائلة: «يا شياو يوتسي! ألا تأخذينني معكِ لأكتب الكتاب؟ كل أهل بلدتنا يعرفون أنك اكتسبتِ منذ الصغر، بتربية جدتك وتأثيرها، طبعًا يحب مساعدة الناس. وأنا واثقة بأنك ستنقذينني، ولن تقفي متفرجةً على هلاكي. صحيح أننا لم نكن كثيرتي المخالطة، لكننا كنا جارتين يومًا ما. خذيني معكِ لنكتب الكتاب ونحذر الناس من الكلام المؤذي. سأشهد لكِ حتمًا، وأروي كيف ارتكبت شتى إساءات اللسان فسقطت في الجحيم لأتعذب. سأساعدك على نصح الجميع بألا يؤذوا بألسنتهم. أتوسل إليكِ أن تخرجيني من هنا!»

«يا سيدتي، أميتابها! يحزنني جدًّا أن أراكِ قد سقطتِ في الجحيم، وأتمنى أنا أيضًا أن أنقذك بأسرع ما يمكن، لكنني لا أملك القوة لإخراجك. إنما أعتمد على قوة بركة بوذا لزيارة الجحيم وكتابة كتاب قوانين العالم السفلي التي لا ترحم. أما اختيار من يكتب الكتاب فهو من ترتيب بوذا، وليس لي أن أقرره من تلقاء نفسي. أنا تلميذة بوذية ألتزم بالوصايا الخمس، وأردد اسم بوذا، وأتبع غذاءً نباتيًّا نقيًّا. فابدئي أنتِ أيضًا يا سيدتي بالعزم على ترديد اسم بوذا والتوبة! وسأهدي حتمًا استحقاق كتابة الكتاب لكي تغادري الألم وتبلغي السعادة قريبًا، وترتقي إلى الأرض الطاهرة وتولدي من زهرة لوتس. سأحاول التشفع لكِ لدى هذا القاضي، عسى أن أستطيع مساعدتك!»

قالت المرأة: «أرجوك أيها القاضي، أرجوك! ها أنا أسجد لك. أنا أستحق الموت، أستحق الموت! لم أفعل في حياتي أي خير، والآن أتمنى بشدة أن أفعل شيئًا نافعًا للناس مثل شياو يوتسي. أتوسل إليك، لقد عرفت خطئي حقًّا!»

قال القاضي: «لقد آذيتِ الناس بلسانك في حياتك، وضربتِ حماتك وسببتِها وأهنتِها؛ وهذا عقوق جسيم في قانون العالم السفلي. وقوانينه تعاقب الخبث والشر، ومتى ارتكبتِ كارما سيئة تُسقط في الجحيم، أحكم عليكِ قانون الجحيم قبضته حتى تُستنفد تلك الكارما كلها، وعندها فقط تخرجين. ولن يخفف قانون العالم السفلي عقوبتك مجاملةً لأنك تعرفين أحد العاملين هنا؛ حتى القرابة بين الأب وابنه لا مجال لها في ذلك. فكل من يخالف تلك القوانين لا بد أن يُعاقب. وحتى لو سامحكِ من آذيتِه، وحتى لو لم تطالب حماتك بمساءلتك وغفرت عقوقك، فإن إنصاف قانون العالم السفلي وعدله لن يعفياكِ. فقانون السببية فيه ينتظر نفاد عمرك وبركاتك في عالم الأحياء، ثم يأتي رأس الثور ووجه الحصان ليحضراكِ بلا هوادة إلى الجحيم للعقاب. وأنا أعلم أنك تشعرين الآن بالندم على نحو مؤقت. وتقديرًا لتعاونك الكبير اليوم، سأطلب من الياكشا أن يسجل لكِ واقعة تعاون وتوبة، تعادل مرةً من سماع الدارما في العالم السفلي. وبسبب عقوقك في حياتك، لم يتأتَّ لكِ الآن أن تعمل ذريتكِ الخير وتكتسب الفضيلة على الوجه الصحيح وتهدي استحقاقها إليك. أما لقاؤكِ بآ يو اليوم ولو لبرهة فهو ثمرة نضوج صلة القرابة البعيدة التي ربطت بينكما في حياة سابقة. فاحرصي على تقدير هذه الفرصة الصالحة الزائلة.

载入中

版本信息