←书库

《阴律无情》

العربية · 原书正文
设置
阅读设置书稿封面
18
正在读取版本…
校对

正文阅读

正文阅读
章节目录

قال القاضي: «لا داعي للمراسم! هذه هي بالفعل شانغقوان يوهوا، الممارسة البوذية غير المترهّبة آ يو، مؤلفة قوانين العالم السفلي التي لا ترحم. فليقدنا إله الباب الأيسر لزيارة سيد المدينة.»

لم تبدُ على إلَهي البابين شراسة كبيرة، وإنما كانا قويي البنية، أشبه بمحاربين طوال القامة من العصور القديمة. وكان المقر كبيرًا جدًّا، وهو أيضًا من مساكن مسؤولي العالم السفلي. وكان حوله بضعة عاملين بزي آلهة الأرض، يبتسمون ويحيّون القاضي حين يرونه.

رأيتُ، أنا آ يو، أمامي بوابتين تذكاريتين كبيرتين، إحداهما يسارًا والأخرى يمينًا. كُتب على اليسرى: «الفضيلة الخفية بركة طويلة الأمد»، وعلى اليمنى: «الفضيلة المعلنة بركة عابرة». وفي وسط المبنى الأمامي ثلاثة أحرف صينية كبيرة معناها: «قصر البركة والفضيلة».

قال إله الباب الأيسر: «تفضل أيها القاضي، وتفضلي أيتها الممارسة آ يو. سيد المدينة يعمل في القاعة الكبرى.»

كان إله المدينة يبدو شيخًا عطوفًا من العصور القديمة، يرتدي ثيابًا قديمة ثقيلة. وابتسم حين رآنا.

«أنا شانغقوان يوهوا، امرأة من عامة الناس، أؤدّي التحية لإله المدينة! أزورك اليوم لأستفسر عن أسباب وظروف تولي سيد العالم السفلي، الملك ياما، أعلى منصب فيه.

منذ صغري عرفت أن هناك ملكًا يدعى ياما يعالج الأمور بالعدل. وفي هذه الحياة سمعتُ عنه أول مرة من جدتي لأبي. أتذكر أنني كنت أرى في طفولتي زوجات أبنائها يظلمنها ويضربنها ويشتمنها، وكانت تتحمل دائمًا ولا تشكو لأبي أو أعمامي. وكانت تؤمن إيمانًا راسخًا بوجود ملك ياما الشديد في العالم الآخر، وتعلمني دائمًا أن أساس التعامل مع الناس هو الصبر. وكثيرًا ما تعود إلى ذهني كلماتها: ‹يا صغيرتي الساذجة، تذكري، لا تخافي الخسارة ولا الاتهام ظلمًا وسوء الفهم؛ فالسماء ترى ما نفعله. سيموت الجميع، وهناك في العالم الآخر الملك ياما الذي يعالج كل شيء بالعدل. وما دمنا لا نظلم الآخرين، فلماذا يهمنا أن نخسر أو يُساء فهمنا أو نُظلم؟ ففي حياة الأسرة لا بد أن يتحمل أحدهم الضغوط ويعمل على تبديدها. صحيح أن تصرفات زوجات أعمامك وكلامهن تجاوزا الحدود، لكنني أكبرهن سنًّا وأتحمل وحدي، ويكفيني أن أحفظ انسجام الأسرة. أما أنت يا صغيرتي، فإياك أن تتعلمي منهن عادة الضرب والشتم؛ وإلا كبرتِ وتزوجتِ ودخلتِ بيت زوجك فكرهك الناس ونفروا منك. على المرأة أن تعرف الصبر. لن نفعل أبدًا ما يؤذي غيرنا؛ ولأن يظلمنا الناس خير من أن نظلمهم. وإذا ظلمونا فلا نحاسبهم على هذه الصغائر ولا نحملها في قلوبنا، بل ننساها؛ فالسماء والملك ياما يعلمان.›

منذ صغري ظللتُ، أنا آ يو، أسمع جدتي تقول إن الملك ياما عادل ويعرف كل شيء. وأود أن أسأل: لماذا صار سيد العالم السفلي الأعلى، الملك ياما، ملكًا في الجحيم؟»

قال إله المدينة: «أهلًا بآ يو في زيارتها للعالم السفلي. إن جميع مستويات إدارتنا تؤيد بقوة نشر قوانين العالم السفلي التي لا ترحم. لا يخرج شيء في الوجود عن الأسباب والظروف والجزاء. ففي إحدى الحيوات كنتِ أنتِ وجدتك أمًّا وابنة. وكانت جدتك تسخر من سجودك لبوذا، ولحسن الحظ اقتصرت على السخرية ولم تقم بأفعال أخرى لعرقلتك. ثم نضجت كارما سخريتها من عبادتك لبوذا، فصار ظهرها أحدب في هذه الحياة وتعرضت لظلم أهلها وضربهم وشتمهم. لكن ما حُسب لها أنها، أمام شتى المحن والضغوط الأسرية، لم تُنَمِّ الحقد في قلبها فتزيد كارماها السوداء. وبقبولها الشدائد على ما تقتضيه الظروف، لم تستنفد الكارما القديمة فحسب، بل جمعت أيضًا بركات ارتقائها اللاحق إلى عالم السماء.149

كل كائن واعٍ يصنع بنفسه حياته المقبلة. ولا يخرج أي إنسان عن ثلاثة أنواع من الكارما: الصالحة والسيئة والمحايدة. مثلًا، يشتري ثلاثة أشخاص في الوقت نفسه النوع نفسه من الثياب السوداء. يشتريها الأول ليهديها إلى جار فقير، لأن السواد لا يظهر الوسخ بسهولة ولا يحتاج إلى غسل متكرر، فيكون أكثر تيسيرًا له. هذا يفعل كارما صالحة ويستجلب جزاءً صالحًا مستقبلًا. ويفكر الثاني في شرائها لتسهيل السرقة ليلًا؛ فهذا يفعل كارما سيئة ويستجلب جزاءً سيئًا. أما الثالث فلا غرض له ولا يبالي بشرائها أو تركها، لكنه يشتريها لأن صاحب المتجر طلب منه ذلك؛ فهذا يفعل كارما محايدة ويستجلب جزاءً محايدًا. ومن غلبت كارماه الصالحة كانت ثمرته الولادة بين البشر أو في السماء؛ ومن غلبت كارماه السيئة سقط في الجحيم أو عالم الأشباح الجائعة أو الحيوان. أما من غلبت كارماه المحايدة فيدخل غالبًا عالم البشر أو الأشباح، أي إنه لم يخرج من العوالم الثلاثة. وللخروج منها، والتحرر من الولادة والموت ونيل التحرر العظيم الدائم، لا بد من الالتزام بالتعاليم وترديد اسم بوذا، وفعل شتى أعمال الفضيلة الخفية والخير، وتنمية عزم البودهي العظيم والتطلعات الصالحة: طلب طريق بوذا الأسمى في الأعلى، وهداية جميع الكائنات المعذبة في الأسفل. وينبغي أن تكون التطلعات صالحة نقية، من دون أي أنانية أو أفكار مختلطة. فإذا خالطها ولو قدر ضئيل من الأنانية والأفكار المشوشة، وجب على صاحبها مستقبلًا أن يتحمل أيضًا جزاء ذلك القدر الضئيل.

载入中

版本信息